أما إذا كان الخيار للمشتري، ولزمه ضمان المبيع على النحو السابق، فالواجب عليه هو الثمن، ولا يكلف القيمة إن كانت زائدة (¬١).
وجه قول المالكية الأصل أن يكون الضمان على البائع:
الوجه الأول:
أن الغلة في بيع الخيار إذا كانت للبائع مطلقًا، فيجب أن يكون ضمانه على البائع أيضًا؛ لأن الخراج بالضمان، فمن له الغنم والانتفاع بالغلة، فعليه الغرم بتحمل ضمان الهلاك.
الوجه الثاني:
أن عقد الخيار عند المالكية يعتبر منحلًا حتى ينعقد، كما بينا في ملكية المبيع زمن الخيار، وإذا كان منحلًا فهلاك المبيع يكون على مالكه، وهو البائع.
قال ابن الشاط: «وعمدتهم أنه عقد غير لازم، فلم ينتقل الملك عن البائع، كما لو قال: بعتك، ولم يقل المشتري: قبلت» (¬٢).
جاء في المنتقى: «إذا هلك المبيع في مدة الخيار بيد البائع فهو منه، وإن هلك بيد المبتاع، ففي كتاب ابن حبيب: إن كان مما لا يغاب عليه، فهو من