وجه الاستدلال:
أنه جعل الخيار في حق المشتري، ولو لم يشترط إذا اشترى شيئًا لم يره.
وأجيب:
بأن الأثر لا حجة فيه؛ لأنه مرسل، على ضعف في إسناده (¬١).
قال النووي: «حديث ضعيف باتفاق المحدثين، وضعفه من وجهين:
أحدهما: أنه مرسل؛ لأن مكحولًا تابعي. والثاني: أن أحد رواته ضعيف» (¬٢).
وانظر بقية أدلة المسألة في بيع العين الغائبة بلا صفة ولا رؤية متقدمة، فإن الخلاف في تلك المسألة مرتبط كل الارتباط في الخلاف في هذه المسألة.
دليل من قال: له الخيار إذا اشترط.
(ث-٨٨) روى الطحاوي من طريق شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، قال: أخبرني سالم.
أن عبد الله بن عمر ﵁ ركب يومًا مع عبد الله بن بحينة ... وهو من أصحاب النبي ﷺ إلى أرض له بريم، فابتاعها منه عبد الله بن عمر ﵄، على أن ينظر إليها، وريم من المدينة على قريب من ثلاثين ميلًا (¬٣).
[إسناده صحيح].
وجه الاستدلال:
أن عبد الله بن عمر قد اشترى ما لم يره، ورأى ذلك جائزًا، وعبد الله ابن عمر ﵁ من فقهاء الصحابة ﵃.