وقد ذكرنا أدلة كل قول في باب الشروط في البيع، فأغنى عن إعادتها هنا، ولله الحمد.
[م-٥٤٠] وأما إن كان العيب أو العيوب مجهولة للبائع، وطلب البراءة من العيوب، فقد اختلف العلماء أيضًا، هل يبرأ البائع أم لا؟ على أربعة أقوال:
القول الأول:
يبرأ من جميع العيوب، في كل السلع، لا فرق في ذلك بين الحيوان وبين غيره، ولا فرق بين بيع الحاكم، والوارث وبين بيع غيره، وهذا مذهب الحنفية (¬١)، وهو أحد الأقوال عن مالك (¬٢)، وقول في مذهب الشافعية (¬٣)، ورواية عن أحمد اختارها ابن تيمية، وابن القيم (¬٤).
القول الثاني:
لا يبرأ إلا في الرقيق خاصة، بشرط أن تطول إقامة الرقيق عنده بحيث يطمئن فيه لسلامته من العيوب التي تؤثر في رغبة الناس في المبيع، ويستثنى من ذلك