الفرع الرابع
في إلزام البائع بالأرش ونحوه
[م-٥٤٤] إن أحب المشتري أن يمسك السلعة المعيبة، والتي لم يطرأ عليها زيادة، ولا نقصان، ولم يتصرف في السلعة تصرفًا يمنع من ردها، فهل له أن يلزم البائع بدفع الأرش دون رضاه؟
هذه المسألة قد اختلف فيها العلماء على أربعة أقوال:
القول الأول:
ليس للمشتري أن يطالب البائع بأرش العيب بدون رضاه، فإن شاء رد السلعة، وإن شاء أمسكها بلا أرش، وهذا قول الحنفية (¬١)، الشافعية (¬٢)، واختاره بعض المالكية (¬٣) ورواية عن أحمد، رجحها ابن تيمية (¬٤).
القول الثاني:
إن كان المبيع المعيب حيوانًا فليس له أخذ الأرش، وله رده أو إمساكه.
وإن كان عقارًا، وكان العيب يسيرًا ذا قيمة (¬٥)، فليس له رده، وله أخذ الأرش.