وإن كان المبيع عروضًا، فالمشهور أن حكمه حكم الحيوان.
القول الثالث:
حكمه حكم العقار، اختاره ابن رشد الجد وغيره. وهذا التفصيل هو القول المشهور في مذهب مالك (¬١).
القول الرابع:
يخير المشتري بين الرد، وبين إمساك المبيع مع أخذ الأرش، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٢)، وبه قال إسحاق (¬٣).
دليل الجمهور على أنه ليس له أن يلزم البائع بالأرش:
الدليل الأول:
(ح-٤٤٣) روى البخاري من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج.
قال أبو هريرة، عن النبي ﷺ: لا تصروا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فهو بخير النظرين بعد أن يحتلبها، إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر (¬٤).
وجه الاستدلال:
أن النبي ﷺ بين حق المشتري بين الإمساك من غير أرش، وبين رد السلعة، ولو كان الأرش واجبًا لبينه النبي ﷺ.