ومفهومه: أنه لو زال العيب بعد الخصومة لم يسقط حق المشتري في الرد، وهو اختيار أشهب من المالكية الذي أجاز الرد إذا زال العيب بعد المطالبة بالفسخ (¬١).
واختار ابن القاسم من المالكية، والنووي من الشافعية بأن زوال العيب في زمن الخصام مانع من الرد.
قال النووي: «لا فرق - يعني في كونه يمنع من الرد - بين أن يكون زوال العيب قبل العلم به، أو بعد العلم به، وقبل الرد، في مدة طلب الخصم والقاضي» (¬٢).
وجاء في الشرح الكبير: «(و) منع من الرد بالعيب (زواله) أي العيب، قبل الرد، سواء زال قبل القيام به، أو بعده، وقبل الحكم عند ابن القاسم» (¬٣).
قال الدسوقي في حاشيته تعليقًا: «قوله (أو بعده، وقبل الحكم) أي بأن زال في زمن الخصام، قوله (عند ابن القاسم) أي خلافًا لأشهب القائل: إن زواله بعد القيام، وقبل الحكم بالرد لا يمنع من رده» (¬٤).
فإن زال العيب قبل المطالبة بالفسخ، كما لو اشترى دابة، فوجدها مريضة، ثم إن الدابة تعافت من ذلك المرض قبل أن يطلب فسخ البيع، فهل يبطل خيار الرد بذلك؟