الملك جائز له أن يبيع ماله الكثير بالتافه اليسير، وهذا ما لا اختلاف فيه بين العلماء إذا عرف قدر ذلك، كما تجوز الهبة لو وهب» (¬١).
جاء في البحر الرائق: «اختار عماد الدين الرد بالغبن الفاحش إذا لم يعلم به المشتري ..... وقال الإمام جمال الدين جدي إن غره فله الرد، وإلا فلا» (¬٢).
وجاء في التاج والإكليل «حكى ابن القصار أن مذهب مالك: للمغبون الرد إذا كان فاحشًا، وهذا إذا كان المغبون جاهلًا بالقيم» (¬٣).
ومعناه: إذا لم يكن جاهلًا في القيمة، وعلم أنه مغبون فيها، ودخل على بينة فلا رد بدعوى الغبن.
وقال ابن حزم: «ولا يحل بيع شيء بأكثر مما يساوي ولا بأقل مما يساوي ..... إلا بمعرفة البائع والمشتري معًا بمقدار الغبن في ذلك، ورضاهما به» (¬٤).
أما إذا كان الغبن لم يقع تحت رضا المشتري، فهل يثبت للمشتري الخيار إذا ثبت أنه قد غبن في البيع؟
اختلف العلماء في ذلك على ستة أقوال:
القول الأول:
له الخيار مطلقًا، وبه يفتى في مذهب الحنفية (¬٥)، واختاره البغداديون من