المالكية (¬١)، وقول في مذهب الحنابلة.
استدل من قال: له الخيار مطلقًا بالأدلة التالية:
الدليل الأول:
من الكتاب، قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء: ٢٩].
وجه الاستدلال:
أن المغبون لم يرض أن يؤخذ منه ما أخذ عن طريق الغبن، والرضا شرط في صحة البيع.
ونوقش هذا:
بأن البيع بالغبن هو بيع تجارة فيكون جائزًا بمقتضى الآية، ولم يكن البيع بين المتعاقدين بشرط القيمة بحيث لا يزيد عليها، ولا ينقص منها، ولم يكن بشرط عدم الغبن، فقوله ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾ [النساء:٢٩] قد تحقق في بيع المغبون، فقد باع عليه السلعة بما اتفقا عليها دون إكراه، ولم يَدَّعِ المشتري جهلًا بالقيمة، ولم يدع البائع أنه يبيع بسعر السوق، وتراضيا على ذلك.
الدليل الثاني:
(ح-٤٥٢) ما أخرجه الشيخان من طريق ابن علية، عن خالد الحذاء، عن