القول الثالث:
القول قول البائع، أو يترادان، وهو رواية عن الإمام أحمد، وبه قال الشعبي (¬١).
دليل من قال: القول قول البائع أو يترادان:
(ح-٤٩٠) ما رواه أبو داود من طريق أبي عميس، عن عبد الرحمن ابن قيس بن محمد بن الأشعث، عن أبيه.
عن جده، قال: اشترى الأشعث رقيقًا من رقيق الخمس، من عبد الله بعشرين ألفًا، فأرسل عبد الله إليه في ثمنهم، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: فاختر رجلًا يكون بيني وبينك، قال الأشعث: أنت بيني وبين نفسك. قال عبد الله فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا اختلف البيعان، وليس بينهما بينة، فهو ما يقول رب السلعة، أو يتتاركان.
[حسن بمجموع طرقه] (¬٢).
وأجيب:
بأنه لا تعارض بين هذا الحديث وحديث ابن عباس القائل بالتحالف، قال ابن قدامة: «ويحتمل أن يكون معنى القولين واحدًا، وأن القول قول البائع مع يمينه، فإذا حلف، فرضي المشتري بذلك أخذ به، وإن أبى حلف أيضًا، وفسخ البيع بينهما» (¬٣).
وبهذا التوجيه نكون قد أخذنا بحديث ابن عباس وحديث ابن مسعود ﵄.