وجه القول بالبطلان:
أحدهما: ما نص عليه من أنها لفظة واحدة قد جمعت حرامًا وحلالًا، وتبعيضها غير ممكن، وتغليب أحد الحكمين واجب، فكان تغليب حكم الحرام في إبطال العقد على الحلال أولى تغليبًا لجانب الحضر.
الثاني: أنه ببطلان البيع في الحرام يبطل من الثمن ما قابله فيصير الباقي بعده مجهولًا، وجهالة الثمن تبطل البيع، فوجب أن يكون البيع الحلال باطلًا؛ لجهالة ثمنه (¬١).
القول الرابع:
يتخير المشتري بين رد المبيع بالفسخ، وبين التمسك بالباقي، والرجوع بحصة القدر المستحق من الثمن، وهو قول في مذهب الشافعية، ورواية ثانية للحنابلة (¬٢).
جاء في مختصر المزني: «لو اشترى عبدًا، واستحق نصفه، إن شاء رد الثمن، وإن شاء أخذ نصفه» (¬٣).