الدليل الثاني:
السلم على خلاف القياس؛ لأنه من بيع المعدوم، وبيع المعدوم لا يجوز.
قال ابن نجيم: «وأما شرائط المعقود عليه: فأن يكون موجودًا .... وأن يكون مقدور التسليم، فلم ينعقد بيع المعدوم» (¬١).
ويقول الكاساني في الكلام على شروط انعقاد البيع: «وأما الذي يرجع إلى المعقود عليه فأنواع، منها أن يكون موجودًا، فلا ينعقد بيع المعدوم .. » (¬٢).
وفي الفتاوى الهندية: «وأما شرائط الانعقاد، فأنواع: منها في العاقد ... ومنها في المبيع، وهو أن يكون موجودًا، فلا ينعقد بيع المعدوم .. » (¬٣).
وقال القرافي المالكي في الفروق: «بيع المجهول الموجود باطل قطعًا، فيبطل بطريق الأولى بيع المعدوم» (¬٤).