فقيل: يجب على المسلم قبوله. وهذا مذهب الجمهور (¬١).
وعللوا ذلك:
الأول: أنه من باب حسن القضاء.
الثاني: أن الامتناع عن قبوله عناد؛ لأنه قد زاده خيرًا.
الثالث: أن قبوله لا يفوت عليه أي غرض يبتغيه.
وقيل: يجوز قبول الأجود عن الأدنى، ولا يجب؛ لما في ذلك من المنة. وقياسًا على زيادة العدد. وهو مذهب المالكية (¬٢)، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (¬٣).
ورد:
بأن الجودة والرداءة لا يمكن فصلها، بخلاف الزيادة في العدد فإنها من قبيل الهبة فلم يلزمه قبولها.
وقيل: إن دفع ذلك على وجه التفضيل لا يلزم المسلم القبول، وإن دفعه لأجل أن يدفع عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما اشترط لزم قبوله، وهذا قول في مذهب المالكية (¬٤).
الحال الثالثة:
إذا أحضر المسلم إليه المسلم فيه على صفته المشروطة قبل حلول أجله،