وتمليك المستأجر المنافع فلا ينفرد أحد العاقدين فيها بالفسخ كالبيع، وإنما اختصت باسم كالصرف والسلم (¬١).
الوجه الثالث:
أن القول بعدم لزوم عقد الإجارة فيه ضرر للمتعاقدين أو لأحدهما؛ لأن ذلك لا يدعو إلى استقرار العقد فيهما، وهذا يلحق ضرراَ كبيرًا بالمستأجر والمؤجر على حد سواء.
القول الثاني:
أن عقد الإجارة عقد جائز مطلقًا، اختاره القاضي شريح (¬٢).
واختار الشوكاني جواز العقد بالنسبة للأجير (¬٣).
وجه من قال بأن عقد الإجارة عقد جائز:
الوجه الأول:
لما كان المعقود عليه معدومًا في الحال أشبهت العارية فلم يكن العقد لازمًا (¬٤).
ونوقش هذا:
بأن القياس مع الفارق؛ لأن الإعارة بدون عوض، فهي إرفاق وإحسان في حين أن الإجارة معاوضة من الطرفين.