ولذلك قال تعالى: ﴿لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [النور: ٣٣] أي أن هذا الفعل من الإكراه لأجل ما تكسبه هذه الأمة بفرجها، وهو متاع قليل يعرض، ثم يزول.
(ح-٥٦٤) وروى البخاري من طريق الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن،
عن أبي مسعود ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وحلوان الكاهن، ومهر البغي (¬١).
(ح-٥٦٥) وروى البخاري في صحيحه من طريق أبي حازم،
عن أبي هريرة ﵁ قال: نهى النبي ﷺ عن كسب الإماء (¬٢).
فدل على أن المنفعة المحرمة لا قيمة لها شرعًا، ولا يجوز للمسلم تحصيل المنافع المحرمة، ولا بذل المال في سبيل ذلك، فالخمر فيه منافع بنص القرآن: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [البقرة: ٢١٩] ومع ذلك يحرم تحصيل هذه المنافع؛ لأن الإثم أكبر من النفع.