وإنما وقع الخلاف في الصورة التالية.
الصورة الثالثة:
[م-٨٥٤] هي أن يقوم أحد الشركاء بتأجير نصيبه المشاع لأجنبي، وهذه هي الصورة التي وقع فيها خلاف بين الفقهاء على قولين.
القول الأول:
لا تصح، وهذا قول أبي حنيفة، وهو المفتى به عندهم (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢).
القول الثاني:
تصح إجارة المشاع لأجنبي.
وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (¬٣)، وإليه ذهب المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، ورواية عن أحمد، صوبها في الإنصاف (¬٦).
وانظر أدلة هذه الأقوال في مبحث سندات الإجارة، في المجلد الثالث عشر، فقد ذكرتها هناك، والحمد لله.
* * *