القول الثاني:
يجوز، وهو مذهب المالكية (¬١)، والمذهب عند الحنابلة (¬٢)، واختيار ابن تيمية (¬٣).
دليل من قال بالجواز.
الدليل الأول:
القياس على الظئر، قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ [الطلاق: ٦].
وقال تعالى: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة:٢٣٣].
ومعلوم أن الرضاع يختلف، فيكون صبي أكثر رضاعًا من آخر، وامرأة أكثر رضاعًا من أخرى، ويختلف لبنها، فيقل أو يكثر، ومع ذلك جازت الإجارة على هذا.