[م-٨٨٦] فإن كان عقد الإجارة مطلقًا، ولم يكن هناك عرف، فقد اختلف العلماء متى يستحق المؤجر المطالبة بالإجارة؟
القول الأول:
ذهب الحنفية وابن حزم من الظاهرية إلى أن الأجرة لا تملك بالعقد، وإنما تستحق بالاستيفاء شيئًا فشيئًا (¬١).
وقد وافقهم المالكية في إجارة العين دون إجارة الذمة (¬٢).
جاء في العناية: «ومن استأجر دارًا فللمؤجر أن يطالبه بأجرة كل يوم؛ لأنه استوفى منفعة مقصودة» (¬٣).
وجاء في شرح الخرشي: «كلما استوفى منفعة يوم، أو تمكن من استيفائها لزمه أجرته، والمراد باليوم: القطعة المعينة من الزمن، لا حقيقة اليوم» (¬٤).
قال في منح الجليل: «ولا يجب عليه شيء قبله» (¬٥). أي قبل اليوم.
وفي الإجارة على المسافة يسلم أجر كل مرحلة إذا انتهى إليها، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن، ورجع إليه أبو حنيفة في قوله الثاني.