جاء في الهداية: «ومن استأجر بعيرًا إلى مكة فللجمال أن يطالبه بأجرة كل مرحلة؛ لأن سير كل مرحلة مقصود ...... وكان القياس يقتضي استحقاق الأجر ساعة فساعة لتحقيق المساواة إلا أن المطالبة في كل ساعة تفضي إلى ألا يتفرغ لغيره، فيتضرر به» (¬١).
واستدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
الدليل الأول:
قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦].
الدليل الثاني:
(ح -٥٨٢) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعط أجره (¬٢).
وجه الاستدلال:
في الحديث وعيد على من امتنع عن دفع الأجر بعد العمل، فدل على أنها حالة الوجوب.
الدليل الثالث:
(ح-٥٨٣) ما رواه الطحاوي في مشكل الآثار من طريق محمد بن عمار المؤذن، عن المقبري.
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه (¬٣).