وجه الاستحسان: أن العمل المتعارف فيها السكنى والمتعارف كالمشروط; ولأن إجارتها لا تختلف باختلاف العامل والعمل فجاز إجارتها مطلقا بخلاف الأراضي والثياب ; لأنهما يختلفان» (¬١).
وجاء في المهذب: «ولا يفتقر إلى ذكر السكنى ... لأن الدار لا تكترى إلا للسكنى، وذلك معلوم بالعرف، فاستغني عن ذكرها كالبيع بثمن مطلق فيه نقد معروف» (¬٢).
وقال العمراني في البيان: «إذا استأجر دارًا للسكنى فليس من شرطه أن يفسر السكنى؛ لأنه لا يمكن ضبطها بالوصف» (¬٣).
وقال ابن قدامة: «وإذا اكترى دارًا جاز إطلاق العقد، ولم يحتج إلى ذكر السكنى، ولا صفتها. وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي» (¬٤).
القول الثاني:
قال أبو ثور: لا يجوز حتى يقول: أبيت تحتها أنا وعيالي، ولو اكتراها ليسكنها، فتزوج امرأة لم يكن له أن يسكنها معه (¬٥).
واختار بعض الحنابلة بأنه يجب ذكر السكنى، وصفتها، وعدد من يسكنها وصفتهم إن اختلفت الأجرة (¬٦).