الفرع الرابع
وجوب امتناع الظئر عما يفسد لبنها
[م-٩١٦] صرح الحنفية والشافعية أن للمستأجر أن يمنع المرضع عن أكل كل ما يضر بلبنها.
جاء في البحر الرائق: «ولا تأكل شيئًا يفسد لبنها، وتضمن به» (¬١).
وقال الماوردي: «ولولي الطفل أن يمنعها من أكل ما يضر بلبنها» (¬٢).
قال في مغني المحتاج: «قال الماوردي ... والصيرمي والرويان: إن له منعها من أكل ما يضر بلبنها» (¬٣).
وقال بعض الشافعية والحنابلة: على المرضع أن تأكل وتشرب كل ما يكثر به اللبن، وللمكتري تكليفها بذلك.
جاء في البهجة الوردية: «ويلزم المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به اللبن، وللمكتري أن يكلفها ذلك، قاله الشيخان. قال ابن الرفعة: وفيه نظر، والذي قاله الماوردي أن للمكتري أن يمنعها من أكل ما يضر باللبن» (¬٤).
وجاء في المغني: «على المرضعة أن تأكل وتشرب ما يدر به لبنها ويصلح به وللمكتري مطالبتها بذلك؛ لأنه من تمام التمكين من الرضاع وفي تركه