الفرع السادس
إذا سقت الظئر الرضيع لبن غيرها
المسألة الأولى
أن تدفعه إلى امرأة أخرى ترضعه
[م-٩١٨] إذا دفعت الظئر الرضيع إلى امرأة أخرى ترضعه، ولم يشرط في العقد أنها ترضعه بنفسها، فهل تستحق الأجرة؟ اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لها الأجرة، وهذا مذهب الحنفية، واختاره أهل العراق من الشافعية (¬١).
وجه كون الأجرة لها:
أن الظئر بمنزلة الأجير المشترك، وليست بمنزلة الأجير الخاص؛ لأنها لا تستحق الأجرة بتسليم نفسها، بل لا بد من قيامها بالإرضاع، قال تعالى: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [الطلاق:٦]. أما الأجير الخاص فهو يستحق الأجرة بمضي المدة، ولو لم يعمل إذا سلم نفسه في المدة المتفق عليها.
جاء في بدائع الصنائع: «فإن استأجرت الظئر ظئرًا أخرى، فأرضعته، أو