دفعت الصبي إلى جاريتها فأرضعته، فلها الأجر استحسانا والقياس ألا يكون لها الأجر ........
وجه الاستحسان: أن إرضاعها قد يكون بنفسها وقد يكون بغيرها; لأن الإنسان تارة يعمل بنفسه وتارة بغيره; ولأن الثانية لما عملت بأمر الأولى وقع عملها للأولى فصار كأنها عملت بنفسها. هذا إذا أطلق فأما إذا قيد ذلك بنفسها فليس لها أن تسترضع أخرى; لأن العقد أوجب الإرضاع بنفسها فإن استأجرت أخرى فأرضعته لا تستحق الأجر كما قلنا في الإجارة على الأعمال» (¬١).
وعلل بعض الحنفية بأنها قد التزمت فعل الإرضاع، فلا يتعين عليها مباشرته بنفسها، فسواء أقامت بنفسها أو بخادمها فقد حصل مقصود أهل الصبي.
القول الثاني:
لا تستحق شيئًا من الأجرة، وهذا مذهب المالكية والحنابلة (¬٢).
لأنهم استأجروها بعينها على أن ترضع لهم، ولم تفعل.
القول الثالث:
إن كانت الإجارة في الذمة فلها الأجرة، وإن كانت معينة فلا أجرة لها. وهذا هو المذهب عند الشافعية (¬٣)، وهو الراجح.
قال في الحاوي: «وإذا سقت المرضعة الطفل من لبن غيرها فإن كانت