الفرع الثالث
في اشتراط العلم بمقدار الحمولة
قال النووي: ما يتفاوت به الغرض، ولا يتسامح به في المعاملة يشترط تعريفه (¬١).
[م-٩٣٠] الفقهاء متفقون في الجملة على وجوب معرفة ما تحمله الدابة إما برؤيته إن كان حاضرًا، ولو من غير بيان جنسه اكتفاء برؤيته، وإما بتقديره بالكيل أو الوزن أو العد ـ إن كان المعدود لا يتفاوت ـ إن كان المحمول غائبًا.
قال ابن قدامة: «وأما الأحمال فلا بد من معرفتها فإن لم يعرفها لم يجز; لأن ذلك يتفاوت كثيرًا ويختلف الغرض به، فإن شرط أن تحمل ما شاء بطل؛ لأن ذلك لا يمكن الوفاء به ويدخل فيه ما يقتل البهيمة. وإن قال: احتمل عليها طاقتها لم يجز أيضًا; لأن ذلك لا ضابط له» (¬٢).
والأئمة متفقون على أن الجهالة في جنس المحمول تفسد العقد (¬٣).
وهل يشترط معرفة القدر مع الجنس؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
يجب معرفة مقدار الحمولة، ولا يكفي معرفة الجنس، وهذا مذهب