المسألة الثالثة
الضمان في الإجارة الفاسدة
قال الزركشي: فاسد كل عقد كصحيحه في الضمان وعدمه (¬١).
[م-٩٥٣] ذهب عامة أهل العلم إلى أن كل عقد يقتضي صحيحه الضمان فيقتضي فاسده أيضًا الضمان، وما لا يقتضي صحيحه الضمان لا يقتضيه فاسده أيضًا.
قال الزيلعي: «الفاسد معتبر بالصحيح لكونه مشروعًا من وجه ; لأنه مشروع بأصله دون وصفه فلا يضمن ما لم يتعد فإذا تعدى ضمن ولا أجر عليه» (¬٢).
وجاء في المدونة: «أرأيت إن اشترطوا على الأجير الراعي ضمانا فيما هلك من الغنم؟ قال: قال مالك: الإجارة فاسدة ويكون له كراء مثله ممن لا ضمان عليه ولا ضمان عليه فيما تلف» (¬٣).
وجاء في نهاية المحتاج: «فاسد كل عقد كصحيحه» (¬٤).
قال ابن قدامة: «إن كانت الإجارة فاسدة لم يضمن العين أيضا إذا تلفت بغير تفريط ولا تعد ; لأنه عقد لا يقتضي الضمان صحيحه فلا يقتضيه فاسده كالوكالة والمضاربة. وحكم كل عقد فاسد في وجوب الضمان حكم صحيحه