اشتراط الجعل حرامًا لبينه النبي ﷺ، فلما لم يبين علم أن اشتراط الجعل جائز، والله أعلم.
الجواب الثاني:
قال ابن عرفة: «تمسك به غير واحد من أشياخ المذهب في جواز الجعل، وفيه نظر؛ لجواز كون إقراره ﷺ لاستحقاقهم إياه بالضيافة، فأجاز لهم استخلاص ذلك بالرقية رخصة اتفاقًا» (¬١).
ويرد على الاعتراض:
لو كان الجواز لاستحقاقهم إياه بالضيافة لبين ذلك النبي ﷺ للأمة، ولو بينه لنقل، فلما أقرهم عليه، وكان ذلك مطلقًا حمل ذلك على الجواز.
الدليل الثالث:
(ح-٦١٨) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد، عن ابن أفلح، عن أبي محمد، مولى أبي قتادة،
عن أبي قتادة ﵁، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حنين، وفيه: قال رسول الله ﷺ: من قتل قتيلًا له عليه بينة، فله سلبه (¬٢).
وجه الاستدلال:
جازت الجعالة مع أن العوض مجهول هنا؛ والشرط في صحة الجعالة عند الجمهور أن يكون العوض معلومًا؛ لأنه من مال الكفار.
قال ابن قدامة: «إن جعله من مال المسلمين لم يجز إلا معلومًا مقدرًا،