اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
ذهب المالكية إلى أن المكره له أهلية الاستئجار، وبالتالي يصح عقد الجعالة منه إلا أن عقده غير لازم، فللمكره الخيار بين إمضائه ورده (¬١).
هذا قولهم في عقد المكره على البيع، والجعالة مقيسة عليه؛ لأنها قائمة على المعاوضة.
القول الثاني:
لا ينعقد مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية والحنابلة.
جاء في فتوحات الوهاب: «أركانها أربعة عمل وجعل وصيغة وعاقد، وشرط فيه اختيار .... فلا يصح التزام مكره» (¬٢).
وقد نص الحنابلة في عقد البيع والإجارة على بطلان عقد المكره، والجعالة مقيسة عليه (¬٣).
قال في الإنصاف: «الجعالة نوع إجارة، لوقوع العوض في مقابلة منفعة ..... » (¬٤).