وجاء في الإنصاف: «وإن اختلفا في أصل الجعل، أو قدره، فالقول قول الجاعل» (¬١).
الراجح:
إذا كنت رجحت في رد العبد الآبق أن الجعل مقدر من الشارع لقول ابن مسعود ﵁، وهو صحابي، ولا يعلم له مخالف، بل قد ورد مثل ذلك عن عمر وابن عمر وعلي وإن كان ذلك بأسانيد ضعيفة؛ إلا أنها شواهد قوية لأثر ابن مسعود ﵁، وقد قويت هذه الآثار بما جاء مرسلًا عن النبي ﷺ بسند رجاله ثقات.
وأما غير العبد فالأصل أن الإنسان لا يلزمه إلا ما التزمه، فإذا اختلف في أصل العقد فالقول قول من ينكره، وهو الجاعل، والله أعلم.
* * *