القول الثالث:
يمتد هذا الحق حتى يصل إلى سنة إلا أن يستعجل المشتري الشفيع عند الحاكم، فإذا استعجله لزم الشفيع الأخذ أو الترك، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام مالك (¬١).
والقول بالاستعجال قول في مذهب الشافعية.
جاء في المهذب: «وفي خياره ـ يعني الشفيع أربعة أقوال ..... والثاني: أنه بالخيار إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على الأخذ أو العفو» (¬٢).
وجه القول بالتحديد بالسنة:
أن السنة قد جعلت قدرًا لقطع الأعذار في الغيبة وغيرها، فكذلك في المتمكن من القيام بالشفعة.
القول الرابع:
إذا لم يطلب الشفعة حتى مضت خمسة أعوام فقد بطل حقه، وهذا قول في مذهب المالكية (¬٣).
ولا أعلم دليلًا في التحديد بخمس سنوات، والله أعلم.