المبحث الثاني
في أخذ الواقف الطلق بالشفعة
قال القاضي حسين: ما لا يستحق بالشفعة لا يستحق به الشفعة (¬١).
[م-١٠٥٦] إذا كان البعض وقفًا، والبعض ملكًا، فبيع الملك، فهل يؤخذ شفعة بالوقف؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا يؤخذ المبيع شفعة بالوقف، وهو مذهب الحنفية، وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة.
جاء في الدر المختار: «ما لا يملك من الوقف بحال فلا شفعة فيه، وما يملك بحال ففيه الشفعة، وأما إذا بيع بجواره، أو كان بعض المبيع ملكًا، وبعضه وقفًا وبيع الملك، فلا شفعة للوقف» (¬٢).
وعلل الحنفية ذلك: بأن الشفعة تجب بحق الملك، والموقوفة ليست بمملوكة لأحد في الحقيقة (¬٣).
قال السبكي: «لو كان بعض الدار وقفًا، فباع صاحب الطلق منها نصيبه، لم يكن للموقف عليه الشفعة على الأصح، وإن قلنا: إن الموقوف عليه يملك