المبحث الثاني
في بقاء حق الشفعة بعد طلب العوض
[م-١٠٨٦] إذا طلب الشفيع عوضًا ماليًا مقابل التنازل عن الشفعة، فهل يسقط ذلك حقه من الشفعة عند القائلين بعدم صحة أخذ العوض على حق الشفعة؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إذا طلب الشفيع عوضًا مقابل التنازل سقط حقه من الشفعة، وهذا مذهب الحنفية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
واشترط الشافعية في أحد الوجهين لسقوط الشفعة علمه ببطلان المعاوضة عليها، فإن كان لا يعلم لم يسقط حقه في الشفعة.
قال الغزالي: «لو صالح الشفيع بطلت شفعته، ولم يثبت العوض إن كان عالمًا بالبطلان، فإن ظن الصحة فوجهان، والأولى ألا يبطل» (¬٢).