المبحث الثاني
إذا باع الشفيع أو وهب بعض نصيبه
الشفعة تستحق بقليل الملك كما تستحق بكثيره.
[م-١٠٩٢] إذا باع الشفيع بعض نصيبه قبل أن يقضى له بالشفعة، فهل هذا البيع يسقط حقه بالشفعة، أو يبقى حقه باعتباره ما زال شريكًا؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
إن باع أو وهب البعض لم يسقط حقه من الشفعة. وهذا مذهب الحنفية، وقول في مذهب المالكية، ووجه في مذهبي الشافعية والحنابلة (¬١).
جاء في الإنصاف: «لو باع بعضه عالمًا ففي سقوط الشفعة وجهان: ....
أحدهما: تسقط. والثاني: لا تسقط؛ لأنه قد بقي من ملكه ما يستحق به الشفعة في جميع المبيع لو انفرد، فكذلك إذا بقي» (¬٢).