والمطلقة: أن يرسلها، ولا يقيدها بواحد مما ذكر، سواء كان له دين على المحال عليه أو عنده عين له أو لا، بأن قبلها متبرعًا، والكل جائز; لأنه في المقيدة وكيل بالدفع، وفي المطلقة متبرع» (¬١).
[م-١٠٩٦] ولم يختلف الفقهاء في جواز الحوالة على الدين.
واختلفوا في جواز الحوالة على العين من أمانة، كالوديعة، ومال المضاربة، ومال الشركة، وتركة الميت، ونحوها على قولين:
القول الأول: تصح، وتكون حوالة. وهذا مذهب الحنفية (¬٢).
القول الثاني: إذا لم تكن الحوالة على دين، وإنما كانت على عين فإن العقد يصح، ويكون العقد وكالة بقبض العين ممن هي عنده، وليس حوالة، وهذا مذهب الجمهور (¬٣).
وسيأتي إن شاء الله تعالى تحرير الخلاف في مبحث مستقل، وإنما الكلام هنا عن أقسام الحوالة.
القسم الثاني: تقسيم الحوالة بالنسبة للحلول والتأجيل.
قسم الحنفية الحوالة المطلقة إلى قسمين: حالة ومؤجلة.
جاء في الفتاوى الهندية: «ثم المطلقة على نوعين: حالة ومؤجلة» (¬٤).
[م-١٠٩٧] وقد أجاز الفقهاء أن يكون دين المحال عليه مؤجلًا.