الفصل الثاني
في الحكم التكليفي للحوالة
(ح-٦٦٠) الأصل في الحوالة ما رواه الشيخان من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: مطل الغني ظلم، فإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع (¬١).
فأمر رسول الله ﷺ بالإتباع إذا أحيل على مليء، واختلف العلماء هل الأمر للوجوب، أو للندب، أو للإباحة؟ على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
الأمر للإباحة، وهو مذهب الحنفية، واختاره بعض المالكية، وبعض الشافعية (¬٢).
قال الشلبي في حاشية تبيين الحقائق: «أكثر أهل العلم على أن الأمر المذكور أمر استحباب، وعن أحمد للوجوب، والحق الظاهر أنه أمر إباحة» (¬٣).
وقال القاضي عياض: «معظم شيوخنا حملوا قوله (فليتبع) على الندب. وقد ذهب بعضهم إلى أنه على الإباحة» (¬٤).