الخدري ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، من زاد أو استزاد، فقد أربى، الآخذ والمعطي سواء (¬١).
وروى مسلم مثله من حديث عبادة بن الصامت ﵁ (¬٢).
قال الكاساني: «وأما السنة المشهورة فحديث أبي سعيد الخدري، وعبادة ابن الصامت ﵄ حيث جوز رسول الله بيع الحنطة بالحنطة والشعير بالشعير والتمر بالتمر مثلًا بمثل عامًا مطلقًا من غير تخصيص وتقييد، ولا شك أن اسم الحنطة والشعير يقع على كل جنس الحنطة والشعير على اختلاف أنواعهما وأوصافهما، وكذلك اسم التمر يقع على الرطب والبسر؛ لأنه اسم لتمر النخل لغة فيدخل فيه الرطب، واليابس، والمذنب، والبسر، والمنقع.
وروي أن عامل خيبر أهدى إلى رسول الله ﷺ تمرًا جنيبًا فقال ﵊: أو كل تمر خيبر هكذا؟ وكان أهدى إليه رطبًا، فقد أطلق ﵊ اسم التمر على الرطب.
وروى أنه نهى ﵊ عن بيعه التمر حتى يزهو أي يحمر أو يصفر وروى حتى يحمار، أو يصفار. والاحمرار والاصفرار من أوصاف البسر فقد أطلق ﵊ اسم التمر على البسر فيدخل تحت النص» (¬٣).
ويناقش:
أولًا: لم يثبت أن عامل خيبر أهدى إلى رسول الله ﷺ رطبًا.