(ح-٧٨٠) لما رواه البخاري، ومسلم من طريق معاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: سمعت عقبة بن عبد الغافر.
أنه سمع أبا سعيد الخدري ﵁، قال: جاء بلال بتمر برني، فقال له النبي ﷺ: من أين هذا؟ قال بلال: كان عندنا تمر ردي، فبعت منه صاعين بصاع لمطعم النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ عند ذلك: أوه أوه عين الربا عين الربا، لا تفعل، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيع آخر، ثم اشتره به (¬١).
فقوله ﷺ: (عين الربا) وتكرار ذلك، وقوله (لا تفعل) كل ذلك يدل صراحة على أن ربا الفضل تحريمه تحريم مقاصد، وليس تحريمه من باب الوسائل، كما قال بعض أهل العلم والفضل.
قال القاضي عياض في إكمال المعلم: «قوله (عين الربا) أي هو الربا المحرم نفسه من الزيادة، لا ما يشبهه ويغامر عليه» (¬٢).
وقال الحافظ في الفتح: «مراده بعين الربا: نفسه» (¬٣).
وقال العيني في عمدة القارئ: «أي هذا البيع نفس الربا حقيقة» (¬٤).
وقال النووي في شرحه لصحيح مسلم: «أوه عين الربا. قال أهل اللغة: هي كلمة توجع وتحزن، ومعنى عين الربا: أنه حقيقة الربا المحرم» (¬٥).