المسألة الثانية
بيع شاة ذات لبن بلبن أو ذات صوف بصوف
قال ابن قدامة: قد يدخل في البيع تبعًا ما لا يجوز إفراده (¬١).
وقال السيوطي: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها (¬٢).
قال الزركشي: يغتفر في الشيء إذا كان تابعًا ما لا يغتفر إذا كان مقصودًا (¬٣).
[م-١١٨٨] الفرق بينه وبين المسألة التي قبلها: تجتمع هذه المسألة والمسألة التي قبلها: أن كلًا من المال الربوي التابع متصلًا بالمبيع. ويفترقان: أن السيف المموه بالذهب إذا بيع بذهب أن التمويه لا يمكن أن يستخرج منه شيء من الذهب حتى ولو عرض على النار، أما الشاة ذات اللبن أو ذات الصوف فيمكن أن يستخرج اللبن، ويجز الصوف، ونحصل منهما على مال ربوي قائم بذاته. هذا وجه إفراد هذه المسألة عن التي قبلها، وأما حكم المسألة:
فإذا باع رجل شاة لبونًا بلبن، أوباع شاة ذات صوف بصوف.
فقيل: يجوز بشرط أن يكون اللبن المنفصل أكثر مما في الضرع، وأن يكون الصوف المجزوز أكثر مما على ظهر الشاة. وهذا مذهب الحنفية (¬٤)، وقول في مذهب الحنابلة.
وقيل: يجوز مطلقًا. وهو مذهب مالك (¬٥)، والمذهب عند الحنابلة (¬٦).