عن أنس: أن رجلًا على عهد رسول الله ﷺ كان يبتاع، وكان في عقدته - يعني عقله - ضعف، فأتى أهله النبي ﷺ، فقالوا: يا نبي الله احجر على فلان؛ فإنه يبتاع، وفي عقدته ضعف، فدعاه النبي ﷺ، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله إني لا أصبر عن البيع، فقال ﷺ، إن كنت غير تارك البيع، فقل هاء وهاء، ولا خلابة (¬١).
[صحيح] (¬٢).
فلم يحجر عليه الرسول ﷺ ماله، وأباح له التصرف فيه، ولو كان الحجر واجبًا لما تركه النبي ﷺ يبيع، وهو مستحق المنع منه.
وأجيب عن هذا الحديث بأجوبة منها:
الجواب الأول:
بأن هذه قضية عين لا عموم لها، وأن النبي ﷺ لم ينكر عليهم طلب الحجر، ولكن خصه بهذا الحكم بعد أن قال: لا أصبر عن البيع، فلا يقاس عليه غيره (¬٣).