عمله صاحب الحق في سعيه ومبادرته في التسجيل في طلب الاستحقاق، وقيامه بجميع الشروط المطلوبة لقبوله ضمن أعداد المنتظرين، ومنها امتلاكه أرضًا بمواصفات معينة. وهذه حقيقة المال.
ثالثًا: أن التمول يثبت بتمول الناس له، قال ابن عابدين: «والمالية تثبت بتمول الناس كافة أو بعضهم» (¬١).
رابعًا: وأن مرد التمول إلى العرف. قال المرداوي في الإنصاف: «لا ربا في الماء مطلقًا على الصحيح من المذهب؛ لإباحته أصلًا، وعدم تموله عادة» (¬٢).
وقال في موضع آخر: «إن لم يتمول عادة كماء وكلأ محرز فلا قطع - يعني على سارقه - في إحدى الروايتين» (¬٣).
وقال في كشاف القناع: «ويلزمه قبول الماء إذا بذل له هبة؛ لسهولة المنة فيه، لعدم تموله عادة» (¬٤).
فإذا ثبت هذا فإنه يمكن القول بأنه قد جرت أعراف الناس بتمول هذا الحق، والمعاوضة عليه، وأصبح لهذا الحق قيمة مادية عندهم، يجوز بمقتضاه بذل المال لتحصيله.
خامسًا: قد أجاز بعض الفقهاء النزول عن حق الوظيفة بعوض.