المبحث الثالث
في حكم العقد الأول من عقدي العينة
[م-١١٩٦] لم يختلف القائلون بتحريم بيع العينة بأن العقد الثاني بيع فاسد.
قال الحطاب في مواهب الجليل: «أما فسخ الثانية فباتفاق على ما قاله ابن الحاجب وغيره وحكى اللخمي فيه خلافًا ضعيفًا» (¬١).
إلا أن الحنفية يختلفون مع الجمهور في حكم العقد الفاسد تفريقًا بينه وبين العقد الباطل، فالجمهور يرون أن العقد الفاسد مرادف للباطل.
وأما الحنفية فيرون أن العقد الباطل: ما لم يشرع بأصله، ولا بوصفه، وذلك كبيع الميتة، والخمر، والخنزير. أو ما تطرق الخلل فيه إلى ركن البيع، كبيع المجنون، والصبي غير المميز.
والفاسد: ما شرع بأصله دون وصفه، أو ما كان الخلل فيه لم يتطرق إلى ركن البيع، وإنما اقترن بوصف منهي عنه شرعًا (¬٢).