وعقد الربا هو عقد مشروع بأصله، وهو البيع، دون وصفه، وهو الزيادة أو التأجيل (¬١).
قال ابن نجيم: «الربا وسائر البيوع الفاسدة من قبيل ما كان مشروعًا بأصله دون وصفه» (¬٢).
جاء في العناية: «من اشترى شيئًا بألف درهم حالة أو نسيئة، فقبضه، ثم باعه من البائع بخمسمائة قبل نقد الثمن، فالبيع الثاني فاسد» (¬٣).
فقوله (فاسد) إشارة إلى أنه ليس بالباطل.
وقد بحثت هذه المسألة في مبحث خاص تحت عنوان: هل عقد الربا عقد باطل، أو عقد فاسد يمكن تصحيحه، وذكرت دليل الحنفية، فأغنى عن إعادته هنا.
[م-١١٩٧] واختلفوا في العقد الأول من حيث الصحة والبطلان.
فقيل: العقد الأول صحيح، وهو مذهب الحنفية (¬٤)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥).
وقيل: يصح العقد الأول ما دامت السلعة قائمة عند البائع الأول، وهو المشتري الثاني، فإن فاتت بيده فسخ العقدان جميعًا.