وعليه جماهير المالكية (¬١).
وقيل: العقد الأول باطل، اختاره ابن الماجشون من المالكية، ورجحه ابن رشد في المقدمات (¬٢)، وقال به بعض الحنابلة، ورجحه ابن تيمية (¬٣)، وقال ابن القيم: وهو الصحيح من المذهب (¬٤).
وقيل: يصح البيع الأول إن كان بلا مواطأة، فإن كان ا لبيع عن اشتراط أو مواطأة مسبقة فيبطل العقدان جميعًا وهذا هو المذهب عند الحنابلة (¬٥)، واختاره ابن القاسم من المالكية (¬٦)، وصححه الحطاب في مواهب الجليل (¬٧).
وجه من قال: يصح البيع الأول:
أن العقد الأول لم يتطرق إليه الفساد، فيكون صحيحًا، لأنه عقد قد تم أركانه وتوفرت شروطه، وتفسخ البيعة الثانية؛ لأن الفساد إنما جاء منها، وهو دائر معها.
وضعفه ابن القيم بقوله: «وهذا ضعيف؛ فإنه لم يكن مقصودًا لذاته، وإنما جعله وسيلة إلى الربا، فهو طريق إلى المحرم، فكيف يحكم بصحته» (¬٨).