المبحث الخامس
في عكس مسألة العينة
قال ابن رشد: الربا أحق ما حميت مراتعه ومنع منها؛ لئلا يستباح الربا بالذرائع (¬١).
[م-١٢٠٥] اختلف العلماء القائلون بتحريم العينة في عكس مسألة العينة المشهورة: وهو أن يبيع السلعة بثمن حال، ثم يشتريها ممن باعها عليه بأكثر منه إلى أجل.
فقيل: يجوز، وهو مذهب الحنفية.
قال الكاساني: «ولو باع بألف دراهم حالة، ثم اشتراه بألف دراهم مؤجلة فالشراء فاسد؛ لأنه اشترى ما باع بأقل مما باع من حيث المعنى؛ لأن الحالة خير من المؤجلة» (¬٢). وهذا يعني جوازه إن اشتراه بأكثر مؤجلًا.
وقيل: لا يجوز، وهو قول في مذهب المالكية (¬٣)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٤)، رجحه ابن تيمية وابن القيم (¬٥).