الفصل الرابع
الاعتياض عن ثمن المؤجل ببعضه حالًا
قال الحافظ ابن حجر: يغتفر في القضاء من المعاوضة ما لا يغتفر ابتداء (¬١).
[م-١٢٠٩] الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا، والمعروف لدى الفقهاء بقولهم: (ضع وتعجل)، وذلك أن يكون لرجل على آخر دين مؤجل، فيصطلحان على أن يعجله هذا الدين مقابل أن يضع عنه الدائن قسطًا من الثمن، وقد اختلف الفقهاء في صحتها، وسبب الاختلاف فيها: هل يعتبر هذا من قبيل المعاوضة، وبيع دراهم بدراهم أقل منها، أو يعتبر ذلك من حسن الاقتضاء، ويغتفر في الاقتضاء ما لا يغتفر في الابتداء؟
في ذلك خلاف بين أهل العلم:
فقيل: لا يجوز الصلح عن المؤجل ببعضه حالًا، وهو مذهب الحنفية (¬٢)، والمالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، والمشهور عند الحنابلة (¬٥).