الفرع الثالث
حد القبض بالصرف
جاء في بلغة الساغب: قبض جميع الأشياء: التخلية مع التمييز (¬١).
[م-١٢٢٢] اختلف الفقهاء في حد القبض في الصرف، فذهب عامتهم إلى أن القبض بالصرف هو القبض الحقيقي باليد (¬٢).
قال ابن الهمام نقلًا من فوائد القدوري: «المراد بالقبض هنا القبض بالبراجم، لا بالتخلية، يريد باليد» (¬٣).
والمراد باليد: أن يتم القبض بالفعل، لا خصوص البراجم، حتى لو وضع الدراهم في جيبه صار قابضًا (¬٤).
إلا أن الحنفية قالوا: إن القبض يكفي فيه التعيين، ولكن لما كانت الدنانير والدراهم لا تتعين بالتعيين، وإنما تتعين بالقبض، شرطنا التقابض للتعيين (¬٥).
وأما الجمهور فرأوا أن قبض الأثمان يدخل في قبض ما يتناول باليد، وقبضه يكون بتناوله.
قال النووي: «ما يتناول باليد كالدراهم والدنانير، والمنديل، والثوب، والإناء الخفيف، والكتاب ونحوها فقبضه بالتناول بلا خلاف» (¬٦)، يعني في المذهب.