(ح-٨٣٧) واستدلوا بما رواه الشيخان من طريق مالك، عن نافع.
عن أبي سعيد الخدري ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز (¬١).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ (ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز)، فإذا كان النهي قد ثبت عن بيع الغائب بالناجز، فالغائب بالغائب أحرى أن لا يجوز.
ولأن هذا من باب بيع الدين بالدين، وهو غير جائز.
الراجح:
الراجح فيما ظهر لي هو القول الأول؛ لأن ما في الذمة بحكم الحاضر، والنهي عن بيع الدين بالدين سبق بحثه، وقد بينت أن هناك صورًا من بيع الدين جائزة، منها بيع الدين على من هو عليه كما في هذه المسألة.
* * *