يأخذه الحميل لا تحل، ولا تجوز» (¬١).
المستند الثاني للتحريم:
أن الضمان عقد إرفاق وإحسان وأخذ العوض عليه يخالف مقتضاه.
المستند الثالث:
ولأن الجعل إنما يستحق في مقابلة عمل، وليس الضمان عملاً، فلا يستحق به جعلاً.
وبهذا صدر قرار مجمع الفقه الإسلامي، وجاء في القرار:
«إن الكفالة: هي عقد تبرع يقصد للإرفاق والإحسان، وقد قرر الفقهاء عدم جواز أخذ العوض على الكفالة؛ لأنه في حالة أداء الكفيل مبلغ الضمان يشبه القرض الذي جر نفعاً على المقرض، وذلك ممنوع شرعاً .... » (¬٢).
القول الثاني:
يرى جواز أخذ الأجرة على الضمان مطلقاً، وبالتالي لا يرى مانعاً من أخذ العمولة على تغطية الاكتتاب.
وقد نسب القول بجواز أخذ العمولة على الضمان إلى الإمام إسحاق ابن راهوية، ولا يصح عنه (¬٣)، وقال به من المعاصرين الشيخ عبد الرحمن السعدي (¬٤)، والشيخ علي الخفيف، وعبد الرحمن عيسى، ومحمود