بالدنانير، ونأخذ عوضها بالدراهم، فسألت رسول الله ﷺ، فقال: لا بأس إذا تفرقتما وليس بينكما شيء)» (¬١).
وإذا باع دينه على من هو عليه، فإما أن يبيعه بجنسه، أو بغير جنسه، فإن باعه بجنسه اشترط التساوي والتقابض، لأنه مال ربوي بيع بجنسه، وهذا يعني أن حامل السند كأنه رجع إلى المقترض، واسترد مبلغه منه؛ لأن الدراهم مال مثلي، متساوية قيمة آحاده.
وإن باعه بغير جنسه، وكان مما يجري فيه الربا، اشترط التقابض، وجاز التفاضل، كما لو كان السند ديناً بالريال، فباعه بالدولار مثلاً إلا أنه يشترط في مثل هذه الحالة ألا يربح فيه لما جاء في الأثر (تأخذها بسعر يومها).
ولأن الربح فيه ربح فيما لم يضمن، وهذا منهي عنه.
وإن باعه بعروض معينة، جاز التفاضل والنساء، بالشرط السابق، وهو عدم الربح في ذلك، والله أعلم.
* * *