وإنما وقع الخلاف في الصورة التالية.
الصورة الثالثة: هي أن يقوم أحد الشركاء بتأجير نصيبه المشاع لأجنبي،
[م-١٢٦١] وهذه الصورة وقع فيها خلاف بين الفقهاء على قولين:
القول الأول:
إن هذه الإجارة لا تصح، وهذا قول أبي حنيفة، وهو المفتى به عندهم (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢).
القول الثاني:
تصح إجارة المشاع لأجنبي، وهو قول أبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية (¬٣)، وإليه ذهب المالكية (¬٤)، والشافعية (¬٥)، ورواية عن أحمد، صوبها في الإنصاف (¬٦).
وجه من قال: لا يصح:
أن منفعة المشاع غير مقدورة الاستيفاء؛ لأن استيفاءها بتسليم المشاع، والمشاع غير مقدور التسليم بنفسه؛ لأنه اسم لسهم غير معين، وغير المعين لا