الفرع الثالث
في رهن الأسهم
[ن-١٩٤] لما كان الشراء بالهامش يرتبط به مسألة رهن الأوراق المالية كضمان للقرض، ناسب أن أبحث هذه المسألة هنا، فما حكم رهن الأسهم؟
وللجواب على ذلك أقول:
لما كان السهم يمثل حصة مشاعة في رأس مال الشركة، وفي موجوداتها، فإن حكم رهنه يرجع إلى الخلاف في حكم رهن الحصة المشاعة. وهي مسألة خلافية. والخلاف فيها كالتالي:
القول الأول:
ذهب الحنفية إلى أنه لا يجوز رهن المشاع مطلقاً، سواء كان من الشريك، أو من أجنبي، وسواء أمكنت قسمته أم لا، وسواء كان الشيوع طارئاً أم مقارناً للعقد (¬١).
وبناء عليه فلا يصح رهن الأسهم على قول من اعتبر الأسهم حصة مشاعة في رأس مال الشركة، وفي موجوداتها.
القول الثاني:
ذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤)، وابن حزم