المسألة الثالثة
أن يكون الساحب غير مدين للمستفيد
[ن-٢١٧] ذهب الأئمة الأربعة إلى اشتراط أن يكون المحيل مديناً للمحال (¬١).
فإن أحال رجلاً ليس له عليه دين على من له عليه دين فقد اختلف العلماء في ذلك على قولين:
القول الأول:
تصح، وتكون وكالة بقبض الدين اعتباراً للمعنى؛ لأن المعتبر في العقود المقاصد والمعاني، وليست الألفاظ والمباني. وهذا مذهب الجمهور.
قال ابن نجيم: «إذا أحال رجلاً وليس للمحتال دين على المحيل، فهذه وكالة، وليست حوالة» (¬٢).
وقال الدسوقي في حاشيته: «وكذا يشترط ثبوت دين للمحال على المحيل» (¬٣).